الشيخ المحمودي

40

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممّن سواك « 4 » من النّبوّة والأنباء ، [ وأخبار السّماء ] « 5 » ، خصّصت حتّى صرت مسلّيا عمّن سواك ، وعمّمت حتّى صار النّاس فيك سواء . ولولا أنّك أمرت بالصّبر ، ونهيت عن الجزع ، لأنفدنا عليك ماء الشّؤون « 6 » ولكان الدّاء مماطلا ، والكمد محالفا - وقلّا لك - « 7 » ولكنّه ما لا

--> ( 4 ) كذا في الأمالي ، وفي نهج البلاغة : « لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء ، وأخبار السماء ، خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيك سواء » . وفي أمالي محمد بن حبيب : « وعممت حتى صار المصيبة فيك سواء » . ( 5 ) هذا هو الظاهر الموافق لنهج البلاغة ، والمحكي عن أمالي محمد بن حبيب . ( 6 ) الشؤون - على زنة فلوس - : جمع الشأن - كفلس - : العرق الذي تجري منه الدموع أي لولا أمرك بالصبر على المصائب ونهيك من الجزع في المكاره ، لأفنينا في مصيبتك وفراقك ماء عيوننا الجاري من الشؤون وهي منابع الدمع من الرأس . وفي المحكي عن أمالي محمد بن حبيب بعد هذه الجملة هكذا : « ولكن أتى ما لا يدفع ! أشكو إليك كمدا وادبارا مخالفين ( كذا ) وداء الفتنة ، فإنها قد استعرت نارها وداؤها الداء الأعظم ! بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك ، واجعلنا من بالك وهمك » . ( 7 ) « مماطلا » : مطولا ، ممدودا . ملتفا . و « الكمد » : الحزن . و « محالفا » : ملازما . و « قلا » فعل ماض مثنى ، والضمير البارز فيه راجع إلى الداء والكمد ، أي لولا أمرك بالصبر ونهيك عن الجزع لكان مماطلة الداء ومحالفة الكمد قليلتان لك .